الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

115

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والعامل فيه معنى الإشارة ، وأن يكونا خبرين . ويحتمل أن يكون « ذلك » منصوبا ، بما يفسّره « نتلوه » . « والذِّكْرِ » ، أي : القرآن . وقيل ( 1 ) : اللَّوح . « الْحَكِيمِ ( 58 ) » : المشتمل على الحكم . أو المحكم ، عن تطرّق الخلل إليه . « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ » : أي : شأنه الغريب كشأن آدم . « خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ » : جملة مفسّرة لوجه الشّبه ، وهو أنّه خلق بلا أب كما خلق آدم بلا أب ، بل وبلا أمّ أيضا ، شبّه حاله بما هو أغرب ، إفحاما للخصم بطريق المبالغة . « ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ » ، [ أي : أنشأ بشرا . والمراد بالخلق ، خلق القالب . أو المراد قدر تكوينه ثمّ كوّنه . ويحتمل أن يكون « ثم » لتراخي الخبر ] » « فَيَكُونُ ( 59 ) » : حكاية حال ماضية . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وكان سيّدهم الأهتم ( 4 ) والعاقب والسّيّد ، وحضرت صلاتهم ( 5 ) ، فأقبلوا يضربون بالنّاقوس وصلَّوا ، فقال أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا رسول اللَّه ( 6 ) ، هذا في مسجدك ! فقال : دعوهم . فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : إلى ما تدعونا ( 7 ) ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّي رسول اللَّه ، وأنّ عيسى عبد مخلوق ، يأكل ويشرب ويحدث . قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : قل لهم : ما تقولون

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في ر . 3 - تفسير القمي 1 / 104 . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأهم . 5 - ر : صلواتهم . 6 - « يا رسول اللَّه » ليس في المصدر . 7 - المصدر : تدعونّ .